العلامة المجلسي

59

بحار الأنوار

وروي أنه يستحب أن يقرأ في كل ركعة الحمد وإنا أنزلناه ، وقل هو الله أحد وآية الكرسي ( 1 ) . 13 - فلاح السائل : ومما يقال قبل الشروع في نوافل الزوال ما رويناه باسنادنا إلى جدي أبي جعفر الطوسي مما ذكره في مصباحه الكبير ( 2 ) وهو : " اللهم إنك لست باله استحدثناك ، ولا برب يبيد ذكرك ، ولا كان معك شركاء يقضون معك ، ولا كان قبلك من إله فنعبده وندعك ، ولا أعانك على خلقنا أحد فنشك فيك ، أنت الله الديان فلا شريك لك ، وأنت الدائم فلا يزول ملكك ، أنت أول الأولين ، وآخر الآخرين ، وديان يوم الدين ، يفنى كل شئ ويبقى وجهك الكريم ، لا إله إلا أنت لم تلد فتكون في العز مشاركا " ، ولم تولد فتكون موروثا " هالكا " ، ولم تدركك الأبصار ، فتقدرك شبحا " ماثلا " ، ولم يتعاورك زيادة ولا نقصان ، ولا توصف بأين ولا كيف ولا ثم ولا مكان ، وبطنت في خفيات الأمور ، وظهرت في العقول بما نرى من خلقك من علامات التدبير . أنت الذي سئلت الأنبياء عليهم السلام عنك ، فلم تصفك بحد ولا ببعض ، بل دلت عليك من آياتك بما لا يستطيع المنكرون جحده ، لأن من كانت السماوات والأرضون وما بينهما فطرته ، فهو الصانع الذي بان عن الخلق ، فلا شئ كمثله . واشهد أن السماوات والأرضين وما بينهما آيات دليلات عليك ، تؤدي عنك الحجة ، وتشهد لك بالربوبية ، موسومات ببرهان قدرتك ، ومعالم تدبيرك ، فأوصلت إلى قلوب المؤمنين من معرفتك ما آنسها من وحشة الفكر ، ووسوسة الصدر ، فهي على اعترافها بك شاهدة بأنك قبل القبل بلا قبل ، وبعد البعد بلا بعد ، انقطعت الغايات دونك ، فسبحانك لا وزير لك ، سبحانك لا عدل لك ، سبحانك لا ضد لك ، سبحانك لا ند لك ، سبحانك لا تأخذك سنة ولا نوم ، سبحانك لا تغيرك الأزمان ، سبحانك لا تنتقل بك الأحوال ، سبحانك لا يعييك شئ ، سبحانك لا يفوتك شئ ، سبحانك

--> ( 1 ) مصباح الشيخ ص 26 . ( 2 ) تراه في المصباح ص 23 .